التفاسير

< >
عرض

قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
١٢٣
-الأعراف

خواطر محمد متولي الشعراوي

وكأن فرعون ما زال يحاول تأكيد سلطانه، ونعلم أن بني إسرائيل اختلطوا بالناس في مصر، ومنهم من تعلم السحر. ولذلك اتهم فرعون السحرة بأنهم قد اتفقوا مع موسى على هذه المسألة.
لقد كان فرعون في مأزق ويريد أن يخرج منه؛ لأن الناس جميعاً قد شاهدوا المسألة، وهو لا يريدهم أن يتشككوا في ألوهيته، فينهدم الصرح الذي أقامه على الأكاذيب؛ لذلك قال للسحرة: إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة.. أي أنكم اتفقتم مع موسى، وسيأتي ويقول: اتهاماً لموسى:
{ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ .. } [طه: 71].
ونتيجة لهذا المكر المتوهم بين بني إسرائيل وموسى يتوعدهم فرعون:
{لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ ...}.