التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ فَمَا ٱخْتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
٩٣
فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَاسْأَلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ
٩٤
وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ
٩٥
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ
٩٦
وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ
٩٧
-يونس

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{وَلَقَدْ بَوَّأْنَا}: أنزلنا {بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ}: منزل، {صِدْقٍ}: الشَّام ومصر، وبين في: "قدم صدق"،{وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ}: اللذائذ، {فَمَا ٱخْتَلَفُواْ}: في دينهم، {حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ}: التوراة، فصار سبب اتفاقهم سبب شقاقهم، {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}: بإقامة المحق، ومعاقبة المبطل {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ}: هذا لتهييجه، أو على الفرض، أو لتوبيخ الشاكين، كقوله لعيسى: { أَأَنتَ قُلتَ } [المائدة: 116] إلى آخرهِ {فَاسْأَلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ}: كابن سَلاَم؛ فإنه محققٌّ عندهم، فقال عليه الصلاة والسلام: "لا أشُكُّ ولا أسْأَلُ" ، {لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ}: بالتزلزل عن يقينك، {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ}: ثبتت، {عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ}: قَضاءُ {رَبِّكَ}: بموتهم على الكفر {لاَ يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ}: وحينئذ لا ينفعهم إيمانهم.