التفاسير

< >
عرض

إِن نَّقُولُ إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوۤءٍ قَالَ إِنِّيۤ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوۤاْ أَنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ
٥٤
مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ
٥٥
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
٥٦
فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ
٥٧
-هود

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{إِن نَّقُولُ إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ}: أصابكَ {بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوۤءٍ}: بجنون؛ لأنك تسبهم {قَالَ إِنِّيۤ أُشْهِدُ ٱللَّهَ} على نفسي {وَٱشْهَدُوۤاْ أَنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * مِن دُونِهِ}: به، { فَكِيدُونِي}: أنتم مع كمال قوَّتكم وآلهتكم {جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ}: لا تُمْهلون وهذا من معجزاته، {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ} تمثل لقدرته عليهم وتصريفهم على ما يريده، ومن لطائفه أنه مادة اسم قائله على قاعدة المُعمى، {إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}: على العدل فيجازي كُلاًّ بعمله أو: يدل عليه {فَإِن تَوَلَّوْاْ}: فتتولوا فلا شيء عليَّ {فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ}: وما عليَّ ألاَّ البلاغ، {وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ}: بعد استئصالكم، {وَلاَ تَضُرُّونَهُ}: بإعراضكم {شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} فلا تخفى عليه أعمالكم.