التفاسير

< >
عرض

قَالُوۤاْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ
٤٤
وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ
٤٥
يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّيۤ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ
٤٦
قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعُ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ
٤٧
ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ
٤٨
ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
٤٩
-يوسف

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{قَالُوۤاْ}: هذه، {أَضْغَاثُ}: تخاليط، {أَحْلاَمٍ}: جمع ضِغْثٍ، وأصله ما اختلط من الأمور وما حزم من أخلاط النبات، مستعار للرؤيا الكاذبة، جمع مبالغة في بطلانه، {وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنْهُمَا}: الساقي، {وَٱدَّكَرَ}: تذكر يوسف {بَعْدَ أُمَّةٍ}: جماعة كثيرة من الزمان، {أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ}: إلى عالم التأويل، فأرسله فجاء، وقال يا {يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ}: الكثير الصدق، {أَفْتِنَا فِي}: رُؤْيا {سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّيۤ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ}: الملك وأهله، {لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ}: تأويلها، {قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعُ سِنِينَ دَأَباً}: دائمين مستمرين على عادتكم، هذا تأويل السبع السمان والسنبلات الخضر، {فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ}: لئلاَّ يفسد، {إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ}: تلك السنة وهذا نصح، {ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذٰلِكَ}: السبع، {سَبْعٌ}: سنين، {شِدَادٌ يَأْكُلْنَ}: يؤكل فيها {مَا قَدَّمْتُمْ}: أدخرتم {لَهُنَّ}: بواسطة القحط، {إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ}: تحرزون للبذر، وهذا تأويل العجاف واليابسات، {ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ}: من القحط أو بمطر، {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ}: ما يعصر كالعنب والزيتون أو ينجون أو يمطرون، وهذا إعلام بالغيب ولعله علمه بالوحي، ثم رجع الساقي بالتعبير.