التفاسير

< >
عرض

لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ
٧
إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ
٨
ٱقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ
٩
قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ
١٠
قَالُواْ يَٰأَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ
١١
أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
١٢
قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِيۤ أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ
١٣
قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذَاً لَّخَاسِرُونَ
١٤
-يوسف

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{لَّقَدْ كَانَ فِي}: قِصَّةِ، {يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ} العلّات {آيَاتٌ}: عظةٌ، {لِّلسَّائِلِينَ}: للمستخبرين، {إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ}: من الأبوين {أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ}: جماعة أقوياء نرافقه فنحن أحقُّ {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}: بترك التعديل، ولا تجب عصمةُ الأنبياء عن مثله، {ٱقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضاً}: فتكون بعيدة {يَخْلُ}: يخلص {لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ}: عن إقباله إليه، {وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ}: بعد قتله {قَوْماً صَالِحِينَ}: بالتوبة عنه، {قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ}: يهوذا، {لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ}: قَعْر {ٱلْجُبِّ}: البشر، {يَلْتَقِطْهُ}: يأخذه، {بَعْضُ ٱلسَّيَّارَةِ}: المُسافرين {إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ}: بمشورتي فافعلوا، {قَالُواْ يَٰأَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا}: تخافنا، {عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ}: نشفق عليه، {أَرْسِلْهُ مَعَنَا}: إلى الصحراء، {غَداً يَرْتَعْ}: يتَّسعُ في الملاذِّ، {وَيَلْعَبْ}: بمثل الاستباق، سماه لعباً لشبهه له، {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ * قَالَ}: يعقوب {إِنِّي لَيَحْزُنُنِيۤ أَن تَذْهَبُواْ بِهِ}: لقلة صبري عنه، {وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ}: لأن أرضهم مذئبة، {وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ}: بلعبكم {قَالُواْ}: والله، {لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ}: جماعة أقوياء {إِنَّآ إِذَاً لَّخَاسِرُونَ}: لمغبونون، أعرضوا عن جواب العذر الاول؛ لأنه الذي أغضبهم ثم أرسله معهم.