التفاسير

< >
عرض

الۤمۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ وَٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ
١
ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّـى يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ يُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ
٢
وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ يُغْشِى ٱلَّيلَ ٱلنَّهَارَ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
٣
وَفِي ٱلأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي ٱلأُكُلِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
٤
-الرعد

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

إلَّا: { وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ } [الرعد: 43] إلى آخر السورة.
لما قال:
{ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَىٰ } [يوسف: 111]... ألخ، بين أنه الحق وقال:
{بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤمۤر} فُسِّر مرَّةً {تِلْكَ آيَاتُ}: السورة آيات، {ٱلْكِتَابِ}: القرآن {وَٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ}: صريحاً أو ضمناً فيشمل نحو القياس والإجماع {ٱلْحَقُّ}: أو معناه أن له وصف الحقية لا البطلان، {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ}: لجهلهم، {ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ}: جمع عمادٍ {تَرَوْنَهَا}: بلا عمد، {ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ}: كما مر، {وَسَخَّرَ}: ذلل {ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ}: لما أراد، {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ}: مدة {مُّسَمًّـى}: ينقطع بدونها سَيْرَهُ، {يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ}: أمر ملكه من الإيجاد والإعدام ونحوه، {يُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ}: القرآنية، {لَعَلَّكُمْ بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ}: قياساً للإعادة على البدء، {وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ}: بسيط، {ٱلأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا}: جبالاً، {رَوَاسِىَ}: ثوابت، {وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ}: نوعين {ٱثْنَيْنِ}: كالحلو والحامض والأسود والأبيض والنافع والضار، {يُغْشِى}: يلبس {ٱلَّيلَ ٱلنَّهَارَ}: يجعل الجو مظلماً بعد إضاءتها {إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}: في أن تخصيصها بوجه دون وجه يدل على الصانع، {وَفِي ٱلأَرْضِ قِطَعٌ}: بقاع مختلفة، طيبة وسبخة وغيرهما، {مُّتَجَاوِرَاتٌ}: متلاصقة، {وَجَنَّاتٌ}: بساتين، {مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ}: ذوات رأسين أو مجتمعة متشاكلة، {وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَاحِدٍ}: بل قد كثرت من أصل واحد، {وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي ٱلأُكُلِ}: في الثمر طمعاً وغيره، {إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}: يستعملون عقولهم بالتفكر فيها، خصه بالعقل والأول بالفكر؛ لأن الاستدلال باختلاف الثمار أسهل.