التفاسير

< >
عرض

يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ
٤٨
وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفَادِ
٤٩
سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ
٥٠
لِيَجْزِىَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ
٥١
هَـٰذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ
٥٢
-إبراهيم

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ}: فتكون من فضة، {وَٱلسَّمَٰوَٰتُ}: غير السماوات فتكون من ذهب هذا قول علي - رضي الله عنه - وفي مسلم: "أن الخلق يومئذ على الصراط" قيل: هي تلك الأرض، وإنما تتغير صفتها، وقيل: تصير خبرة بيضاء يأكلها المؤمن من تحت قدمه، {وَبَرَزُواْ}: من قبورهم، {لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}: الغلَّات الغير المغلوب {وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ}: مع مشاركيهم في العمل والعقيدة، أو شياطينهم، {فِي ٱلأَصْفَادِ}: الأغلال، لمقارنتهم في الضلال {سَرَابِيلُهُم}: قمصهم {مِّن قَطِرَانٍ} ما يتحلّبُ منَ الأبْهل، وهو أسود منتن يطلى به الإبل الجربى فيخرق الجلد بحدته، {وَتَغْشَىٰ}: تعلو {وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ * لِيَجْزِىَ ٱللَّهُ}: متعلق ببرزوا {كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ}؛ لأنه لا يشغله حساب عن حساب {هَـٰذَا}: القرآن، {بَلاَغٌ}: كفاية في الوعظ، أنزل {لِّلنَّاسِ}: ليتعظوا {وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ}: بالتأمل في الآيات، {وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ}: العقول السليمة فينزجروا.