التفاسير

< >
عرض

الۤرَ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ
١
رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ
٢
ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ ٱلأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
٣
وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ
٤
-الحجر

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

لما قال: { هَـٰذَا بَلاَغٌ } [إبراهيم: 52] إلى آخره، بيَّن أنه المكتوب في اللوح المحفوظ فقال: {بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤرَ تِلْكَ آيَاتُ}: السورة، آياتُ {ٱلْكِتَابِ}: اللوح الجامع لجميع الكائنات، {وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ}: للرشد من الغيّ، قدَّمَ الكتاب هنا باعتبار الوجود الخارجي، وأخَّر القرآن في النمل باعتبار علمنا به {رُّبَمَا}: للكثرة من استعارة أحد الضدين للآخر مبالغة، {يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ}: حين يجتمعون مع العصاة في النار فيقولون لهم: ما أغنى عنكم الإسلام، فيغضب الله عليهم ويخرج العصاة، {لَوْ}: أن، {كَانُواْ مُسْلِمِينَ * ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ}: بدنياهم، {وَيُلْهِهِمُ}: يشغلهم {ٱلأَمَلُ}: عن الاستعداد للمعاد، {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}: سوء صنيعهم، نسخت بالقتال {وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ}: {وَ} هي، {لَهَا كِتَابٌ}: أجل، {مَّعْلُومٌ}: مؤقت لإهلاكها.