التفاسير

< >
عرض

وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
٩٢
وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلـٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
٩٣
وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلْسُّوۤءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
٩٤
-النحل

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{وَلاَ تَكُونُواْ}: في نقضها، {كَٱلَّتِي نَقَضَتْ} أفسدت {غَزْلَهَا}: ما غزلته، {مِن بَعْدِ قُوَّةٍ}: إحكامها له وقيل: حال كون غزلها، {أَنكَاثاً}: جمع نِكْث أي: طاقات من نكث أي: حل فتلها، وهي مكية حمقاء قيل: اسمها ربطة بنت سعد القرشية كانت تغزل طول يومها ثم تنقضه، {تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً} دَغَلاً وغروراً {بَيْنَكُمْ}: وأصله ما يدخل الشيء ولم يكن منه بسبب، {أَن تَكُونَ أُمَّةٌ}: جماعةً {هِيَ أَرْبَىٰ}: أكثر عدداً، {مِنْ أُمَّةٍ}: أُخْرى كانوا إذا حالفوا قبيلة أو وجدو قبيلة أخرى أقوى حالفوها وغدروا الإضعف، {إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ}: يختبركم، {ٱللَّهُ بِهِ}: بالأمر بالإفاء أو بكونهم أربى لينظر: أَتفُوْن أم لا، {وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}: في الدنيا بالمجازاة، {وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً}: متفقة في الدين، {وَلـٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ}: لحكمة، {وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}: للمُجَازاة، {وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً}: مكراً، {بَيْنَكُمْ}: في كل حال { فَتَزِلَّ قَدَمٌ}: أي: أقدامكم عن محجة الإسلام، {بَعْدَ ثُبُوتِهَا}: عليها، وَحَدَّ القدم ليدل على الأقدام من باب أولى، {وَتَذُوقُواْ ٱلْسُّوۤءَ}: عذاب الدنيا، {بِمَا صَدَدتُّمْ}: غيركم {عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ}: فإنَّ من نقضَ البيعَة وارتدّ جَعَلَ ذلكَ سُنّةً لغيرهِ { وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}: في الآخرة.