التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
١٨٦
-البقرة

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

ولَمَّا قيل: أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد نزل {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي}: فقل: إني، {قَرِيبٌ}: مُطَّلعٌ عليكم، {أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي}: إذ دعوتهم إلى طاعتي بالجوارح، {وَلْيُؤْمِنُواْ}: وليثبتوا على إيمانهم، {بِي}: بالقلب، {لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}: يهتدون، فمن استجابه في أوامره أجابه في مسائله إما بتعجيل دعوته، أو ادخارها في الآخرة، أو دَفع سوء مثلها عنه، كما في الحديث وآثره علي: "فَلْيُجِيْبُوا" وإن اتّحدَ معنىً، إشارةً إلى أن تحري إجابته بقدر وسعهم يرضيه.