التفاسير

< >
عرض

حَافِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وٱلصَّلَٰوةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُواْ للَّهِ قَٰنِتِينَ
٢٣٨
فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ
٢٣٩
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَّتَاعاً إِلَى ٱلْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيۤ أَنْفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
٢٤٠
-البقرة

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{حَافِظُواْ}: دَاومُوا، {عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ} الخَمْسِ، {وٱلصَّلَٰوةِ ٱلْوُسْطَىٰ}: بينهما أو الفُضْلى، والأصحُّ أنها العصر، للحديث، {وَقُومُواْ}: في الصلاة، {للَّهِ قَٰنِتِينَ}: خاشعين أو ساكنين، وأصله القيام خاضعا، وعن ابن المسيب: "هو قنوت الصبح"، {فَإنْ خِفْتُمْ}: من نحو عدو، {فَرِجَالاً}: فصلوا رَاجلين، دَلَّ على وجوب الصلاة حال المُسَايفَة كما قال الشافعي، {أَوْ رُكْبَاناً}: راكبين وإن لم يمكن الوقوف والاستقبال، {فَإِذَآ أَمِنتُمْ}: زال خوفكم، {فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ}: فصلوا، {كَ}: مثل، {مَا عَلَّمَكُم}، وهو صلاة الأمن، {مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ * وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً}: كتب عليهم، أو فليوصوا، {وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ}: لنسائهم، {مَّتَاعاً}: أي: بتمتيع، {إِلَى ٱلْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}: غير مخرجات، أي: يجب عليه أن يوصي بأن تمتع زوجته حولا وينفق عليها غير مخرجة من مسكنها، ثم نُسِخت المُدَّةُ بأربعة أشهر وعشرا، والنفقة بالإرث عند الأكثرين، والسكنى ثابتة بَعْدُ عند الشافعي خلافاً لأبي حنيفة، {فَإِنْ خَرَجْنَ}: عن المسكَنِ قبل الحول، {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ}: يا وَرَثة المَيِّت بقطع النفقة أو السكنى، {فِي مَا فَعَلْنَ فِيۤ أَنْفُسِهِنَّ}: من ترك الحداد، {مِن مَّعْرُوفٍ}: مشروع معتاد، فخيرت بين ملازمته وأخذ النفقة والخروج وتركها إذا لم تكن ملازمة للحداد، {وَٱللَّهُ عَزِيزٌ}: ينتقم ممن يخالفه، {حَكِيمٌ}: فيما أمر.
ولما نزل المتعة، قال رجل: إن شئت أحسنت وإلا فلا، نزلت.