التفاسير

< >
عرض

هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ
١٩
يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ
٢٠
وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ
٢١
كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ
٢٢
إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ
٢٣
وَهُدُوۤاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْحَمِيدِ
٢٤
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَاكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
٢٥
وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ ٱلْبَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ
٢٦
وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ
٢٧
لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِيۤ أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ ٱلأَنْعَامِ فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ ٱلْبَآئِسَ ٱلْفَقِيرَ
٢٨
ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ
٢٩
ذٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثَانِ وَٱجْتَنِبُواْ قَوْلَ ٱلزُّورِ
٣٠
حُنَفَآءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ
٣١
ذٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ
٣٢
لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَىٰ ٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ
٣٣
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِّيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ ٱلأَنْعَامِ فَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ
٣٤
ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِي ٱلصَّلَٰوةِ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ
٣٥
وَٱلْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ ٱللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ كَذٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
٣٦
لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ كَذٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ
٣٧
-الحج

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{هَـٰذَانِ}: المؤمن والكافر فوجان {خَصْمَانِ}: مختصمان {ٱخْتَصَمُواْ فِي}: دين {فِي رَبِّهِمْ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ}: منهما {قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ}: كما تقطع الثياب بقدر القامة كناية عن إحاطتها عليهم {يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ}: ماء حار قطرة منه تذيب الجبال {يُصْهَرُ}: يذاب {بِهِ}: بالحميم {مَا فِي بُطُونِهِمْ}: الأمعاء {وَٱلْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَّقَامِعُ}: سياط {مِنْ حَدِيدٍ}: لو ضرب بمقمع منها جبل لتفتت {كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا}: من النار بأن تَرميهم إلى أعلاها {مِنْ غَمٍّ}: غمومها {أُعِيدُواْ فِيهَا}: بالمقامع، {وَ}: يقال لهم إهانة: {ذُوقُواْ عَذَابَ}: النار {ٱلْحَرِيقِ}: البالغة في الإحراق {إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ}: هذا فصل خصومتهم {يُحَلَّوْنَ}: يلبسون الحلي {فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ}: جمع سوار {مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَهُدُوۤاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ}: { { ٱلْحَـمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا } }:... الآية ]الزمر: [74 {وَهُدُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْحَمِيدِ}: المحمود نفسه أو عاقبته وهو الجنة {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ}: على الاستمرار {عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَ}: عن {ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ}: لمناسكهم {سَوَآءً ٱلْعَاكِفُ}: المقيم {فِيهِ وَٱلْبَادِ}: الطاريء وكذا فسره بعض بمكة، وكذا ذهب بعض كعمر وابن عباس إلى أنه يجوز لأرباب بيوت مكة منع الحاج عن النزول فيها، واستدل بها الحنفية على منع بيع جورها ويأباه: الذين أخرجوا من ديارهم، وشراء عمر دار السجن فيها بلا نكير {وَمَن يُرِدْ فِيهِ}: مرادا كائنا {بِإِلْحَادٍ}: بميل عَن القصد، كما يفسره: {بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}: أي: وإن لم يفعلها على مذهب ابن مسعود وبعض والظاهر أن بظلم: صفة مصدر، أي: إرادة ملتبسة بظلم، وهو الإتيان بالمراد، فلا يحتاج إلى تكلفاتهم، ويطابق على مذهب الجمهور والله تعالى أعلم {وَ}: اذكر {إِذْ بَوَّأْنَا}: عينا {لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ ٱلْبَيْتِ}: بريح هفافة كنست مكانه، يقال لها الخجوج لا نطماسه بالطوفان، قيل له {أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ}: من الشرك والأقذار {لِلطَّآئِفِينَ}: حوله {وَٱلْقَآئِمِينَ}: العاكفين {لْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ}: المصلين {وَأَذِّن}: ناد {فِي ٱلنَّاسِ}: آمرا {بِٱلْحَجِّ}: فقام على مقامه أو الصفا أو أبي قبيس وقال: إن ربكم اتخذ بيتا فحجوه فأجابه كل من كتب له الحج إلى يوم القيامة وهم في الأصلاب: لبيك اللهم لبيك {يَأْتُوكَ رِجَالاً}: مشاة {وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ}: بعير مهزول أتبعه السفر، قُدَّمَ الرَّاجلَ لفضله، إذ "للراكب بكل خطوة سبعون حسنة وله سبعمائة من حسنات الحرم، كل حسنة مائة ألف حسنة"، وإبراهيم وإسماعيل حجا ماشيين {يَأْتِينَ}: أي: الضامر باعتباره معناه {مِن كُلِّ فَجٍّ}: طريق {عَميِقٍ}: بعيد {لِّيَشْهَدُواْ}: يحضروا مَنَافِعَ}: دينية ودنيوية {لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِيۤ أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ}: عشر ذي الحجة {عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ ٱلأَنْعَامِ}: عند ذبح الهدي والضحايا {فَكُلُواْ مِنْهَا}: إباحة في التطوع {وَأَطْعِمُواْ}: وجوبا {ٱلْبَآئِسَ}: صاحب البؤس والشدة {ٱلْفَقِيرَ}: المحتاج {ثُمَّ لْيَقْضُواْ}: ليزيلوا {تَفَثَهُمْ}: وسخهم، كقص الظفر ونحوه وليؤدوا مناسكهم {وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ}: من البر في حجهم {وَلْيَطَّوَّفُواْ}: طواف الإفاضة {بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ}: القديم أو المعتق من تسلط الجبابرة، وأما الحجاج فإنما جاء لدفع لدفع ابن الزبير -رضي الله عنه- ، أو الجند أو الزائر، الأمر {ذٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ ٱللَّهِ}: أحكامه التي يحرم هتكها {فَهُوَ}: التعظيم {خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ}: ثوابا {وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ}: وهو: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ } }: ... إلى أخره،]المائدة: 3[ فلا تحرموا غير {فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثَانِ}:"من" بيانية {وَٱجْتَنِبُواْ قَوْلَ ٱلزُّورِ}: الكذب، كحرمة البحائر ونحوها {حُنَفَآءَ}: مخلصين {للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ}: سقط {مِنَ ٱلسَّمَآءِ}: لسقوطه من أوج الإسلام إلى حضيض الكفر {فَتَخْطَفُهُ}: تسلبه {ٱلطَّيْرُ}: فتفرقه في حواصلها، فإن الأهواء توزع أفكاره {أَوْ تَهْوِي}: تسقط {بِهِ ٱلرِّيحُ}: حين عصفت به {فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ}: بعيد، فإن الشيطان أوقعه في الظلالة والأول: مثل لمن مات كافرا والثاني لمن أمكن إيمانه علة بعد الأمر {ذٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ ٱللَّهِ}: دينه أو الهدى المشعرة باختيار أعلاها، أو بتسميتها {فَإِنَّهَا}: تعظيمها من: أفعال ذوي {مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ * لَكُمْ فِيهَا}: في الشعائر {مَنَافِعُ}: كالدر وغيره {إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى}: يوم النحر أو جعلها هديا {ثُمَّ مَحِلُّهَآ}: منحرها منتهية {إِلَىٰ ٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ}: أو عنده، وهو كل الحرم {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ}: أهل دين {جَعَلْنَا مَنسَكاً}: بالفتح قربانا، وبالكسر موضع نسك {لِّيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ}: فقط {عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ ٱلأَنْعَامِ}: أي: المقصود من المناسك ذكره تعالى {فَإِلَـٰهُكُمْ}: أنتم ومن قبلكم {إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ}: فقط {أَسْلِمُواْ}: انقادوا {وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ}: الخاشعين المتواضعين {ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}: هيبة {وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِي ٱلصَّلَٰوةِ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ}: يتجدّدُ إنفاقهم في الخير {وَٱلْبُدْنَ}: جمع بدنة، يعني الإبل لعظم بدنها {جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ ٱللَّهِ}: اعلام دينه {لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ }: منافع الدارين {فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا }: على نحرها {صَوَآفَّ}: قائمات على ثلاث قوائم معقولة يسرى يدها أو رجلها {فَإِذَا وَجَبَتْ}: سقطت {جُنُوبُهَا}: على الأرض بزوال روحها {فَكُلُواْ مِنْهَا}: إباحة {وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ}: المتعفف عن السؤال {وَٱلْمُعْتَرَّ}: المتعرض له {كَذٰلِكَ}: كما وصف نحرها قائمة {سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ}: مع عظمها {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}: نعمنا {لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا}: لن يتقبلهما {وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ}: إخلاص النية {مِنكُمْ}: فلا تنضحوا الكعبة بلحمها ودمهل تقربا إليه {كَذٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ }: كرره للتعليل {لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ}: لتعظموه شكرا {عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ}: إلى التقرب إليه بها {وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ}: أعمالهم