التفاسير

< >
عرض

وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
١٠٥
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
١٠٦
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
١٠٧
تِلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ
١٠٨
-آل عمران

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَاتُ}: من الأمم السالفة، {وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ}: لأهل الحق عن ذلك، {وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ}: كالمبتدعة من نحو الخوارج ويُوْسَمُ أهل الحق ببياض الوجه والصحيفة وإشراق البشرة وسعي النور بين يديه ويمينه، والمبطول بضد ذلك لأهل الباطل كنايتان عن ظهور البهجة والكآبة ونحوهما، {فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ}: يقال لهم توبيخاً، {أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ}: أمر إهانةٍ، دلت الاحاديث على أنهم المبتدعة كالخوارج المرتدين، {ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ}: بكفركم، {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ ٱللَّهِ}: جنته، وأفاد بتغيير الأسلوب، ولفظ الرحمة أنَّ دخول الجنة ليس إلا برحمته، {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * تِلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ}: ملتبسة، {بِٱلْحَقِّ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً}: حقيراً، {لِّلْعَالَمِينَ}: لاستحالته، إذ لا يجب عليه شيء، أو يمنع عنه شيء فيظلم بنقصه أو فعله.