التفاسير

< >
عرض

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
١٣٢
وَسَارِعُوۤاْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
١٣٣
-آل عمران

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * وَسَارِعُوۤاْ}: بادروا ورود أن العجلة من الشيطان إلا في خمس مواضع: التوبة من الذنب، وقضاء الدين الحَالّ، وتزويج البكر البالغة، ودفن الميت، وإكرام الضيف إذ نزل، {إِلَىٰ}: موجبات، {مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ}: أي كسبع سموات وأرضين لو وصل بعضها ببعض بحيث تَصِيْرُ سَطْحاً من أجزاء لا تتجزء، فكيف بطولها كذا قاله ابن عباس وأراد المبالغة في سعتها أو العرض: الشمس أو السعة ولا يرد أنها كيف سعتها مثلها، وهي في السماء؛ لأنها في الكرسي والسموات في جنبه كحلقة في فلاه، وسقفه عرش الرحمن، "وسئل -صلى الله عليه وسلم- فأين النار حينئذ؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-: سبحان الله إنه إذا جاء النهار فأين الليل" ، فاطلع -صلى الله عليه وسلم- به الخاصة على ما بينه بقوله: " ما لا عين رأت ولا أذن سمعت" وعن ابن عباس: "إن لله عوالم هذا أحدها" ، {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}: بالذات ولغيرهم بالتبع، كما قال: أُعِدَّ القَصْر للسُّلْطان، ودَّلت على أنها مخلوقة.