التفاسير

< >
عرض

كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ ٱلْغُرُورِ
١٨٥
لَتُبْلَوُنَّ فِيۤ أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوۤاْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ
١٨٦
-آل عمران

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ}: تطعون تامة، {أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ} بُعِّدَ {عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}: ظفر ببُغْيِته، أفهم إمكان الدخول في غيرهَا، كالأعراف، {وَما ٱلْحَيَاةُ}: العيش في {ٱلدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ ٱلْغُرُورِ}: الغرور تحتمل الأفراد والجمع، متاعٌ يُدلَّسُ به على المُسْتَام فيغتر ويشتريه، وهذا لغير أهل الآخرة، إذ هي لهم {مَتَاعُ} بلاغ: أي: كفاية، والله {لَتُبْلَوُنَّ}: لتختبرن، {فِيۤ أَمْوَالِكُمْ}: بالإنفاق، {وَأَنْفُسِكُمْ}: بالأمراض والحقوق، {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوۤاْ أَذًى كَثِيراً}: من الهجاء وغيره، {وَإِن تَصْبِرُواْ}: عليه {وَتَتَّقُواْ}: الله، {فَإِنَّ ذٰلِكَ}: كُلّاً منهما {مِنْ عَزْمِ}: أي: معزومَات، {ٱلأُمُورِ}: أي: واجباتها ومقطوعاتها، وأصله ثبات الرأي على الشيء نحو إمضائه.