التفاسير

< >
عرض

الۤمۤ
١
ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ
٢
نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنْجِيلَ
٣
مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنْتِقَامٍ
٤
إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ
٥
هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي ٱلأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
٦
-آل عمران

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

لما مدح الرسول والمؤمنين بإيمانهم بما أنزل إليه، ومدحهم بدعواتهم المتفرغة عليه: كرر النص على حقية المنزل إليه لمزيد تثبيتهم ونفي الارتياب وليناسب فاتحة السور السابقة في نفي الريب عن الكتاب فقال: {بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ} {الۤمۤ}: فُسَّر مرة، وفتح الميم وصلاً؛ لأن الهمزة سقطت درجاً، فحركت الميم بالفتح للتفخيم، وقيل: فتحت لتَدل على أن همزتها كالنائب لسقوطها تخفيفاً، كواحد، إثنان، {ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ}: فَيْعُول من قام، وَهُمَا من الاسم الأعظم، {نَزَّلَ}: أي مُنجَّمّا، {عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ}: القرآن، أو صيغة مبالغة لتأبيد حكمة بخلاف غيره ملتبساً، {بِٱلْحَقِّ}: بالصِّدق، {مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ}: من الكتاب أنه من عند الله، أو أنها من عنده، {وَأَنزَلَ}: أي: دفعة، {ٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنْجِيلَ مِن قَبْلُ} قبل تنزيله، {هُدًى}: هاديين، {لِّلنَّاسِ}: عاما، فنكون متعبدين بشرع من قَبْلنا أو ممن تبعهما، {وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ}: الكتب السماوية الفارقة بين الحق والباطل أو المعجزات، {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ} غالب {ذُو ٱنْتِقَامٍ}: ممن عاداه، والنقمة عقوبة المجرم، {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ}: ذكرهما لأن الحس لا يتجاوزهما، وقدم الأرض ترقياً من الأدنى، وهذا كالدليل على حياته، {هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي ٱلأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ}: من الهيئات ولو بلا أب كعيسى، والمُصوِّر لا يكون أباً للمصور، هذا كالدليل على قيوميته، {لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْعَزِيزُ}: في ملكه، {ٱلْحَكِيمُ}: في صنعه.