التفاسير

< >
عرض

وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلاَئِكَةُ يٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَـٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَـٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَـٰلَمِينَ
٤٢
يٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِي وَٱرْكَعِي مَعَ ٱلرَّاكِعِينَ
٤٣
ذٰلِكَ مِنْ أَنَبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
٤٤
-آل عمران

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{وَ}: اذكر، {إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلاَئِكَةُ}: أي: جبريل، {يٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَـٰكِ}: اختارك، {وَطَهَّرَكِ}: من مَسِيْس الرجال، {وَٱصْطَفَـٰكِ}: آخِراً {عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَـٰلَمِينَ}: بالكرامات إرهاصاً لنبوة عيسى، أي: أهل زمانك، {يٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِي لِرَبِّكِ}: أطيعيه، {وَٱسْجُدِي وَٱرْكَعِي}: رتبهما بترتيب صلاتهم، {مَعَ ٱلرَّاكِعِينَ}: أي: صَلِّ مع المصلين الجَمَاعَة، {ذٰلِكَ}: المذكور من أمر زكريا ومريم، {مِنْ أَنَبَآءِ ٱلْغَيْبِ}: أَخْبار ما غاب عنك، {نُوحِيهِ إِلَيكَ} يا محمَّد {وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ}: النُّحاسيَّة التي كانوا يكتبون بها التوراة في نهر الأردن أو يلقونَها في الماء يقترعون ليظهر لهم، {أَيُّهُمْ يَكْفُلُ} يُرَبّي {مَرْيَمَ}: فطفا قلم زكريَّا فكفلها، وإخباري بذلك ليس إلا بالوحي نوحيه إليك، {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ}: في كفالتها، إذ أمهما لما جاءت بها إلى سدنة بيت المقدس وهم ابناء هارون تنافسوا في كفالتها، فتعرف ذلك فتخبر به وإنما عرفته من جهة الوحي.