التفاسير

< >
عرض

فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَاذِبِينَ
٦١
-آل عمران

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ}: في عيسى، {مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ}: بأنه عبد الله ورسوله، {فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُمْ}: ضَمَّ الأبناء والنساء مع أن نفسه تكفي ليستأصل الخصم إن تمت المباهلة، وقدمها لأنهما أعز الأهل، وربما فداهم الرجل بنفسه في الحرب، {ثُمَّ نَبْتَهِلْ}: نتضرع أو نتلاعن من البَهْلَة أي: اللعنة، {فَنَجْعَل}: فنقل، {لَّعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَاذِبِينَ}: منا ومنكم، ثم جمع عليَّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم الصلاة والسلام، ودعا وقد نجران إلى المباهلة فأبوا خوفاً، وقبلوا الخراج.
* تنبيه: وقع البحث عند شيخنا العلَّامة الدَّاوني -قدس الله سره- في جواز المباهلة بعد النبي صلى الله عليه وسلم فكتب رسالة في شروطها المستنبطة من الكتاب والسنة والآثار، وكلام الأثمة، وحاصل كلامه فيها: أنها لا تجوز إلا في أمر مُهمٍّ شَرْعاً وقع فيه اشتباه وعناد لا يتيسر دفعهما إلا بالمباهلة، فيشترط كونها بعد إقامة الحجة والسعي في إزالة الشبهة، وتقديم النصح والإنذار، وعدم نَفعهما، ومساس الضرورة إليها، والله تعالى أعلم.