التفاسير

< >
عرض

مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذٰلِكَ لاَ إِلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ وَلاَ إِلَى هَـٰؤُلاۤءِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً
١٤٣
يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ للَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً
١٤٤
إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ فِي ٱلدَّرْكِ ٱلأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً
١٤٥
إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَٱعْتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً
١٤٦
مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً
١٤٧
لاَّ يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوۤءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً
١٤٨
إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوۤءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً
١٤٩
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيلاً
١٥٠
أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً
١٥١
وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَـٰئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً
١٥٢
-النساء

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{مُّذَبْذَبِينَ}: مترددين، {بَيْنَ ذٰلِكَ}: بين الكفر والإيمان، {لاَ}: منضَمِّيْنَ، {إِلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ}: المؤمنين، {وَلاَ إِلَى هَـٰؤُلاۤءِ}: الكافرين، {وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً}: إلى الهِدَاية، {يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ}: كالمنافقين، {أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ للَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً}: حُجَّةً، {مُّبِيناً}: واضحاً على نفاقكم، {إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ فِي ٱلدَّرْكِ ٱلأَسْفَلِ}: الطبقة السابعة وهي توابيت من حديد مقفلة في النار أو بيوت مقفلة عليهم توقد من فوقهم، {مِنَ ٱلنَّارِ}: لضمهم الاستهزاء أو الخديعة إلى الكفر وقد مر بيان الدرجة والدركة.
واعلم أن حديث:
"ثلاث من كن فيه فهو منافق" ونحوه من باب التشبيه والتغليظ، {وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً}: يخرجهم منها، {إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ}: من النفاق، {وَأَصْلَحُواْ}: العمل، {وَٱعْتَصَمُواْ}: وَثِقُوا، {بِٱللَّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للَّهِ}: بلا رياء، {فَأُوْلَـٰئِكَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ}: في الحَشْر، {وَسَوْفَ يُؤْتِ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً}: فيشاركونهم فيه، {مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ}: نعمته، {وَآمَنْتُمْ}: فإنه الغني المطلق، وأما معاقبة الكافر فلأَنَّ إصراره كسُوء مزاج يُؤدِّي إلى مرضٍ، فإذا زال بالإيمان أَمِنَ من تبعه، وعطف الخاص على العام اهتماماً، {وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِراً}: لأعمالكم ولو قَلَّتْ، {عَلِيماً}: بأحوالكم، {لاَّ يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوۤءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلاَّ}: جَهْر، {مَن ظُلِمَ}: بالدعاء على ظالمه وقيل: الهجر بالسوء دائماً مبغوض، فإلا بمعنى: ((ولا)) كما مَرَّ في "إلا خَطأ"، {وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعاً}: لدعائه، {عَلِيماً}: بفعل الظالم، {إِن تُبْدُواْ خَيْراً}: برّاً، {أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوۤءٍ}: من أخيكم، {فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً}: على الإنتقام، {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِ}: بالإيمان به والكفر بهم، {وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ}: منهم، {وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذٰلِكَ}:الكفر والإيمان، {سَبِيلاً}: واسطة، ولا واسطة {أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ}: الكاملون في الكفر {حَقّاً}: ثابتاً بلا شك، {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ}: في الإيمان به، {أُوْلَـٰئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً}: لهم، {رَّحِيماً}: بهم.