التفاسير

< >
عرض

وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّاً وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيراً
٤٥
مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَٱسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَٰعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي ٱلدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً
٤٦
يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَآ أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّآ أَصْحَٰبَ ٱلسَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولاً
٤٧
-النساء

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ}: منكم، وقد أعلمكم فاحذروهم، {وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ}: الباء صلة، {وَلِيّاً}: يلي أمركم، {وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيراً}: لكم، {مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ}: قوم، {يُحَرِّفُونَ}: يميلون، {ٱلْكَلِمَ}: مفرد بمعنى الكلمات، {عَن مَّوَاضِعِهِ}: بإزالة بعض وإثبات غيره، أو بتأويلها بمشتهاهم كما مر، {وَيَقُولُونَ} قَالاً {سَمِعْنَا}: قولك {وَ} حالاً {عَصَيْنَا}: أمرك، {وَٱسْمَعْ}: حال كونك {غَيْرَ مُسْمَعٍ}: مكروها، أو لاسمعت، فهذان وجهان، {وَرَٰعِنَا}: ارعنا سمعك مردين الشتم كما مر، {لَيّاً} فَتْلاً {بِأَلْسِنَتِهِمْ}: واللَّيُّ: صرف الكلام إلى ما يشبه السب، {وَطَعْناً فِي ٱلدِّينِ}: بتحقيره -صلى الله عليه وسلم-، {وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا}: لا عصينا، {وَٱسْمَعْ}: دون غير مسموع، {وَٱنْظُرْنَا}: دون راعنا، {لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ}: أعدل، وهذا من قبيل أصحاب الجنة، {وَلَكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ}: إيماناً، {قَلِيلاً}: ببعض كتابهم، أو إلا قليلاً منهم كابن سلام وأضرابه، {يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا}: القرآن، {مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً}: نمْحُو عينها وأنفها{فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَآ}: فَلَهُم عينان من القفا يمشون قهقرى، قيل: سيقع لهم عند نزول عيسى، {أَوْ نَلْعَنَهُمْ}: أي: الذين على طريق الالتفات، {كَمَا لَعَنَّآ أَصْحَٰبَ ٱلسَّبْتِ}: بمسخهم قردة وخنازير، {وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ}: ما أراد حصوله، {مَفْعُولاً}: لا راد له.