التفاسير

< >
عرض

وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلاَّ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَبِعَهْدِ ٱللَّهِ أَوْفُواْ ذٰلِكُمْ وَصَّـٰكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
١٥٢
-الأنعام

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلاَّ بِٱلَّتِي}: بالطريقة التي {هِيَ أَحْسَنُ}:وهي ما فيه صلاحه، وتخصيصه مع أن مال البالغ كذلك؛ لأن طمع الطامعين وفيه أكثر لضعفهم ولعظم إثمه {حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ}: جمع شدَّة كأنعم جمع نعمة، وقيل: ولا واحد له بمعنى بلوغه، أي: ثم سلموه إليه {وَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ}: بالعدل بمعنى لا تبخسوا، {لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا}: أي ما يسعها، وفوقه معفو عنه، {وَإِذَا قُلْتُمْ}: تكلمتم في شيء، {فَٱعْدِلُواْ}: في القول بمعنى: لا تتركوه، أفهم أنه في الفعل أولى، {وَلَوْ كَانَ}: المقول له أو عليه {ذَا قُرْبَىٰ} من قرابتكم {وَبِعَهْدِ ٱللَّهِ أَوْفُواْ}: أي: لا تنكثوا، {ذٰلِكُمْ وَصَّـٰكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}: خَصَّها بالذكر؛ لأنها خفية تحتاج إلى اجتهاد وتذكر بخلاف الخمسة الأول، فإنها يكفي فيها العقل لظهورها.