التفاسير

< >
عرض

وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَٰباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ
٧
وَقَالُواْ لَوْلاۤ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ ٱلأَمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ
٨
وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ
٩
وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ
١٠
قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ ثُمَّ ٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ
١١
-الأنعام

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَٰباً}: مكتوبا، {فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ}: وهو أبلغ في المعرفة من المعاينة، {لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ}: ما، {هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَقَالُواْ لَوْلاۤ}: هلا، {أُنزِلَ عَلَيْهِ}: على محمد، {مَلَكٌ}: يخبر بنبوته، {وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً}: يرونه فيكذبوه، {لَّقُضِيَ ٱلأَمْرُ}: لحق هلاكهم؛ لأن سُنَّة الله جرت باستئصال من اقترح آية ثم لم يؤمن بعدها، {ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ}: يمهلون، {وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ}: المرسل إلى محمد {مَلَكاً}: يشهد على صدقه {لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلاً}: أي: في صورته، ونبينا -صلى الله عليه وسلم- رآه كذلك مرتين {وَ} لو جعلناه رجلا، {لَلَبَسْنَا}: لخلطنا، {عَلَيْهِم}: فلا يدري أملك أم لا؟ {مَّا يَلْبِسُونَ}: يخلطون، فينفون أنه ملك ويكذبونه، {وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ}: فاصبر مثلهم، {فَحَاقَ}: أحاط، {بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ}: من الرسل وَبَالَ {مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ * قُلْ}: لهم، {سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ}: فإنكم أميون ما جالستم العلماء، فاعتبروا، والفرق بينه وبين في آل عمران، {ثُمَّ ٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ}: مآل، {ٱلْمُكَذِّبِينَ}:، فاعتبروا والفرق بينه وبين: فانظروا أن السير فيه لأجل النظر وهنا أمر إباحة لنحو التجارة، ثم إيجاب للنظر ثم لتفاوت الأمرين، أو الأولى للوجوب أيضاً، كتوضَّأ ثم صلى، وثم لفاوت الواجبين.