التفاسير

< >
عرض

كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ ٱلَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ فَمَا ٱسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَٱسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ
٧
كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ
٨
ٱشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
٩
لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ
١٠
فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَٰوةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَنُفَصِّلُ ٱلأيَـٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
١١
وَإِن نَّكَثُوۤاْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوۤاْ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ
١٢
أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ
١٣
-التوبة

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{كَيْفَ}: أي: لا {يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ ٱلَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ}: يوم الحديبية، هم المستثنون قبل {فَمَا ٱسْتَقَامُواْ لَكُمْ}: بالوفاء {فَٱسْتَقِيمُواْ لَهُمْ}: بالوفاء {إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ}: كما مرّ {كَيْفَ}: لهم عهد، {وَإِن يَظْهَرُوا}: يظفروا، {عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ قَلِيلاً}: لا يراعونَ في شأنكم، {إِلاًّ}: حِلفاً وقرابة، {وَلاَ ذِمَّةً}: عهداً، {يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ}: ما قالوا، {وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ}: متمردون {ٱشْتَرَوْاْ}: استبدلوا، {بِآيَاتِ ٱللَّهِ ثَمَناً}: هو اتباع الشهوات {فَصَدُّواْ}: الناس {عَن سَبِيلِهِ}: دينه، {إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ}: حِلْفاً، {وَلاَ ذِمَّةً}: عهداً {وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ}: المتجاوزون الحدَّ في الظلم {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَٰوةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ}: فهم إخوانكم {فِي ٱلدِّينِ وَنُفَصِّلُ}: نبين ونكرر، {ٱلأيَـٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}: فيتأملون فيها {وَإِن نَّكَثُوۤاْ}: نقضوا {أَيْمَانَهُم}: مواثيقهم، {مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوۤاْ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ}: أي: قاتلوهم فإنهم أثمه، {إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ}: عُهُدا موثوقا عليها، {لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ}: يرجعون والاستدلال به على أن يمين الكافر ليس بيمين ضَعْفه ظاهرٌ {أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ} أهل مكة {وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ ٱلرَّسُولِ}: كما مرَّ، {وَهُم بَدَءُوكُمْ}: بالقتال، {أَوَّلَ مَرَّةٍ}: يوم بدر بعد ما نجا غيرهم، {أَتَخْشَوْنَهُمْ}: في قتالهم، {فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ}: بمقاتلتهم، {إِن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ}: فإن المؤمن لا يخشى غيرهُ.