التفاسير

< >
عرض

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
٥
ٱهْدِنَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ
٦
صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ ٱلضَّآلِّينَ
٧
-الفاتحة

{إيَّاك نعبدُ} أَيْ: نخصُّك ونقصدك بالعبادة، وهي الطَّاعة مع الخضوع. {وإيَّاك نستعين}: ومنك نطلب المعونة.
{اهدنا الصراط المستقيم}، أَيْ: دُلَّنا عليه، واسلكْ بنا فيه، وثبِّتنا عليه.
{صراط الذين أنعمتَ عليهم} بالهداية، وهم قومُ موسى وعيسى عليهما السَّلام قبل أن يُغيِّروا نعمَ الله عزَّ وجلَّ. وقيل: هم الذين ذكرهم الله عزَّ وجلَّ في قوله تعالى:
{ فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم..... } الآية. {غير المغضوب عليهم}، أَيْ: غير الذين غضبتَ عليهم، وهم اليهود، ومعنى الغضب من الله تعالى: إرادةُ العقوبة. {ولا الضَّالين}، أَيْ: ولا الذين ضلُّوا، وهم النَّصارى، فكأنَّ المسلمين سألوا الله تعالى أن يهديهم طريق الذين أنعم عليهم ولم يغضب عليهم، كما غضب على اليهود، ولم يضلُّوا عن الحقِّ كما ضلَّت النَّصارى.