التفاسير

< >
عرض

فَلَمَّا ٱسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيّاً قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوۤاْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقاً مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ ٱلأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِيۤ أَبِيۤ أَوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَاكِمِينَ
٨٠
ٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يٰأَبَانَا إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ
٨١
-يوسف

{فلما استيأسوا} يئسوا {منه خلصوا نجياً} انفردوا متناجين في ذهابهم إلى أبيهم من غير أخيهم {قال كبيرهم} وهو روبيل، وكان أكبرهم سنَّاً: {ألم تعلموا أنَّ أباكم قد أخذ عليكم موثقاً من الله} في حفظ الأخ وردِّه إليه {ومن قبل ما فرطتم في يوسف} "ما" زائدة، أَيْ: قصَّرتم في أمر يوسف وخنتموه فيه {فلن أبرح الأرض} لن أخرج من أرض مصر {حتى يأذن لي أبي} يبعث إليَّ أنَْ آتيه {أو يحكم الله لي} يقضي في أمري شيئاً {وهو خير الحاكمين} أعدلهم، وقال لإخوته:
{ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إنَّ ابنك سرق} يعنون في ظاهر الأمر {وما شهدنا إلاَّ بما علمنا} لأنَّه وُجدت السَّرقة في رحله ونحن ننظر {وما كنا للغيب حافظين} ما كنا نحفظه إذا غاب عنا.