التفاسير

< >
عرض

تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدّاً
٩٠
أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً
٩١
وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً
٩٢
إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً
٩٣
لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً
٩٤
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَرْداً
٩٥
إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً
٩٦
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً
٩٧
وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
٩٨
-مريم

{تكاد السموات} تقرب من أن {يتفطرن} يتشقَّقْن {منه} من هذا القول {وتخرُّ} وتسقط {الجبال هدَّاً} سقوطاً.
{أن دعوا} لأنْ دعوا {للرحمن ولداً}.
{وما ينبغي للرحمن أن يتَّخذ ولداً} لأنَّه لا يليق به الولد، ولا مجانسة بينه وبين أحد.
{إن كلُّ} ما كلُّ {من في السمٰوات والأَرضِ إلاَّ} وهو يأتي الله سبحانه يوم القيامة مُقرَّاً له بالعبوديَّة.
{لقد أحصاهم وعدَّهم عدَّاً} أَيْ: علمهم كلَّهم، فلا يخفى عليه أحدٌ ولا يفوته.
{وكلهم آتيْهِ يوم القيامة فرداً} من ماله وولده ليس معه أحدٌ.
{إنَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً} محبَّةً في قلوب المؤمنين، قيل: نزلت في عليّ بن أبي طالب. وقيل: في عبد الرَّحمن بن عوف.
{فإنما يسرناه} سهَّلنا القرآن {بلسانك} بلغتك {لتبشر به المتقين} الذين صدَّقوا وتركوا الشِّرك {َوتُنذِرَ به قوماً لداً} شداد الخصومة.
{وكم أهلكنا من قبلهم} قبل قومك {من قرن} جماعةٍ {هل تحس} تجد {منهم من أحدٍ أو تسمع لهم رِكْزاً} صوتاً.