التفاسير

< >
عرض

وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
٣٣
ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَـٰئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً
٣٤
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً
٣٥
فَقُلْنَا ٱذْهَبَآ إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً
٣٦
وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَاباً أَلِيماً
٣٧
وَعَاداً وَثَمُودَاْ وَأَصْحَابَ ٱلرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً
٣٨
وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ ٱلأَمْثَالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً
٣٩
-الفرقان

{ولا يأتونك} يعني: المشركين {بمثل} يضربونه في إبطال أمرك {إلاَّ جئناك بالحق} بما يردُّ ما جاؤوا به المثل {وأحسن تفسيراً} بياناً وتفصيلاً ممَّا ذكروا.
{الذين} أَيْ: هم الذين {يحشرون على وجوههم} يُمشيهم الله عليها، فهم يُساقون على وجوههم {إلى جهنم أولئك شرٌّ مكاناً وأضلُّ سبيلاً} من كلِّ أحدٍ.
{ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيراً} أَيْ: مُعيناً وملجأ.
{فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذَّبوا بآياتنا} وهم القبط، فكذَّبوهما {فدمَّرناهم تدميراً} أهلكناهم إهلاكاً.
{وقوم نوحٍ لمَّا كذَّبوا الرسل} مَنْ كذَّب نبيَّاً فقد كذَّب الرُّسل كلَّهم؛ لأنَّهم لا يفرِّقون بينهم في الإيمان بهم. {أغرقناهم وجعلناهم للناس آية} عبرة {وأعتدنا للظالمين} في الآخرة {عذاباً اليماً} سوى ما ينزل بهم من عاجل العذاب. وقوله:
{وأصحاب الرَّسِّ} كانوا أهل بئرٍ قعودٍ عليها، وأصحاب مواشٍ يعبدون الأصنام، فأُهلكوا بتكذيب نبيِّهم {وقروناً} وجماعاتٍ {بين ذلك} الذين ذكرناهم {كثيراً}.
{وكلاً ضربنا له الأمثال} بيَّنا لهم الأشباه في إقامة الحجَّة عليهم {وكلاًّ تبرنا تتبيراً} أهلكنا إهلاكاً.