التفاسير

< >
عرض

قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذٰلِكُمْ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِٱلْعِبَادِ
١٥
ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ
١٦
ٱلصَّابِرِينَ وَٱلصَّادِقِينَ وَٱلْقَانِتِينَ وَٱلْمُنْفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلأَسْحَارِ
١٧
شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَٱلْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلْعِلْمِ قَآئِمَاً بِٱلْقِسْطِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
١٨
إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلإِسْلاَمُ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ
١٩
-آل عمران

{قل أؤنبئكم بخير من ذلٰكم} الذي ذكرت {للذين اتقوا} الشِّرك {جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد}.
{الصابرين} على دينهم وعلى ما أصابهم {والصادقين} في نيَّاتهم {والقانتين} المطيعين لله {والمنفقين} من الحلال في طاعة الله {والمستغفرين بالأسحار} المُصلِّين صلاة الصُّبح قيل: نزلت في المهاجرين والأنصار.
{شهد الله} بيَّن وأظهر بما نصب من الأدلَّة على توحيده {أنَّه لا إله إلاَّ هو والملائكة} أَيْ: وشهدت الملائكة، بمعنى: أقرَّت بتوحيد الله {وأولوا العلم} هم الأنبياء والعلماء من مؤمني أهل الكتاب والمسلمين {قائماً بالقسط} أَيْ: قائماً بالعدل، يُجري التَّدبير على الاستقامة في جميع الأمور.
{إنَّ الدين عند الله الإِسلام} افتخر المشركون بأديانهم، فقال كلُّ فريقٍ: لا دين إلاَّ ديننا، وهو دين الله، فنزلت هذه الآية وكذَّبهم الله تعالى فقال: {إنَّ الدين عند الله الإِسلام} الذي جاء به محمَّدٌ عليه السَّلام {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب} أَي: اليهود، لم يختلفوا في صدق نبوَّة محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لما كانوا يجدونه في كتابهم {إلاَّ من بعد ما جاءهم العلم} يعني: النبيَّ صلى الله عليه وسلم، سمِّي علماً لأنَّه كان معلوماً عندهم بنعته وصفته قبل بعثه، فلمَّا جاءهم اختلفوا فيه؛ فآمن به بعضهم وكفر الآخرون {بغياً بينهم} طلباً للرِّياسة وحسداً له على النُّبوَّة {ومن يكفر بآيات الله فإنَّ الله سريع الحساب} أَي: المجازاة له على كفره.