التفاسير

< >
عرض

وَمَآ آتَيْنَاهُمْ مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ
٤٤
وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ
٤٥
قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ
٤٦
قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
٤٧
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ
٤٨
قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ
٤٩
-سبأ

{وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير} يعني: مشركي مكَّة لم يكونوا أهل كتابٍ، ولا بُعث إليهم نبيٌّ قبل محمد صلى الله عليه وسلم.
{وكذب الذين من قبلهم} من الأمم {وما بلغوا} يعني: مشركي مكَّة {معشار} عشر {ما آتيناهم} من القُوَّة والنِّعمة {فكذبوا رسلي فكيف كان نكيرِ} إنكاري عليهم ما فعلوا بالإِهلاك والعقوبة؟
{قل إنما أعظكم بواحدة} بخصلةٍ واحدةٍ، وهي الطَّاعة لله تعالى {أن تقوموا} لأن تقوموا {لله مثنى وفرادى} مُجتمعين ومُنفردين {ثم تتفكروا} فتعلموا {ما بصاحبكم} محمَّد {من جنةٍ} من جنونٍ {إنْ هو إلاَّ نذير لكم} ما هو إلاَّ نذيرٌ لكم {بين يدي عذاب شديد} إنْ عصيتموه.
{قل ما سألتكم من أجر} على تبليغ الرِّسالة {فهو لكم إن أجري إلاَّ على الله} يعني: إنَّما أطلب الثَّواب من الله لا عَرضاً من الدُّنيا.
{قل إنَّ ربي يقذف بالحق} يُلقيه إلى أنبيائه.
{قل جاء الحق} جاء أمر الله الذي هو الحقُّ {وما يبدىء الباطل وما يعيد} أَيْ: ما يخلق إبليس أحداً ولا يبعثه، إنَّما يفعل ذلك الله تعالى.