التفاسير

< >
عرض

إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
١١
-هود

تيسير التفسير

{إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا} على الضراءِ إِيماناً واستسلاما، والسياق لذلك ولو كان لا بد أَيضاً من أَنهم صبروا على الشهوات وعلى الطاعات، والاستثناءُ من الإِنسان وهو متصل إِن كان أَلـ للاستغراق، ومنقطع إِن كان للعهد، وعن ابن عباس: المراد الوليد بن المغيرة، وقيل عبدالله بن أُمية المخزومى {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} على النعماءِ شكراً أَو السياق لذلك ودخل فى عمل الصالحات ترك المعاصى، والأَعمال الصالحات هنا عبارة عن الشكر والإِيمان قال صلى الله عليه وسلم: "الإِيمان نصفان؛ نصف صبر ونصف شكر" . {أُولَئِكَ لهُم مَّغْفِرَةٌ} لذنوبهم وتقصيرهم ومكاريههم، ولا يخلو عن ذلك، والشقى يعاقب على صغائِره وكبائِره وتقصيره والمكروه الكراهة الشديدة {وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} الجنة ودفع التكاليف والأَمن من عذاب الله، أو الأَجر الكبير أَدناه الجنة حين يدخلونها وازديادها فى مقدار كل يوم تخرج به عن الأَدنى أَو الأَجر الكبير الجنة مطلقا، وهى أَدناه والأَعلى رضى الله عنه على معنى أَنه ولى لهم وأَنهم أَولياؤُه لا يسخط عليهم، وقال: كبير بدل عظيم للفاصلة لأَنه على الراءِ وتارة تكون على الموازنة وهؤُلاءِ أَربعة شروط وأَربعة أَقسام أُجيب الأَقسام لتقدمها بدليل اللام قبل أَن وأَغنت أَجوبتها على أَجوبة الشروط، والشرط متحقق فى ذلك كله فوجه أَن الشرطية الموضوعة للشك اعتبار ما سيقع متكرراً بعد الوقوع الأَول مثلا قبله سيق مساق ما يشك فيه لأَنه لم يقع، ويجمع ذلك أَن تقول الشك باعتبار الخلق.