التفاسير

< >
عرض

وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ
١١٥
-هود

تيسير التفسير

{وَاصْبِرْ} يا محمد على تحمل ما ذكر من الأَوامر والنواهى وعلى تحمل الأَذى من قومك أَو على مطلق فعل الطاعات وترك المعصيات وشمل الصبر على البلاءِ والصبر على صعوبة رد النفس عما تشتهى وقيل المراد الصبر على الصلاة وإِقامتها كما قال عز وجل: " { وأْمر أَهلك بالصلاة واصطبر عليها } "[طه: 132] {فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحسِنِينَ} مقتضى الظاهر لا يضيع أَجرهم بالهاءِ عائِدة إِلى الذاكرين، وعبر عنهم بالمحسنين ليكون الكلام فى صورة حجة لهم وهى أن أجرهم يثبت لإِحسانهم، إِذ تعليق الحكم بالمشتق يؤْذن بأَنه علة وليخبر بأَن الصلاة والصبر إِحسان، وأنه لا يعتد بهما دون إِخلاص إذ الإِحسان أن تعبد الله كأنك تراه، كما جاءَ فى الحديث. وعبادتك الله كأَنك تراه إِخلاص، والمراد اإِحسان كيفية وكمية، ويجوز أَن يراد كل محسن من كل أُمة والإِحسان على العموم، وعن ابن عباس رضى الله عنهما: المحسنين المصلون.