التفاسير

< >
عرض

وَٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ
٩٠
-هود

تيسير التفسير

{وَاسْتغْفِرُوا رَبَّكُمْ} اسأَلوه غفران ذنوبكم من الشرك والتطفيف وغيره {ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} بالإِقلاع عن ذلك وبالطاعة {إِنَّ رَبَّى رَحِيمٌ} عظيم الرحمة وكثيرها لمن تاب {ودُودٌ} فاعل بالتائبين من الإحسان ما يفعل عظيم الحب بمحبوبه، وهذا تمثيل للإِفهام فإِن إِحسان الله لا يماثله إِحسان، وإِنما فسرت ودود بذلك، لأَن الود كيفية نفسانية انفعالية، والله لا يتصف بذلك فيحمل اللفظ على غاية معناه، فإِن غاية حبك للإنسان أَن تحسن إليه، وإِن شئْت فقل على لازم معناه أَو مسببه، ويجوز أَن يكون كناية عند من لم يشترط إِمكان المعنى الأصلى، ويجوز أَن يكون ودود بمعنى مودود، فيكون كالبرهان للإحسان، أَى يوده كل من علم به لإحسانه إلى كل أَحد.