التفاسير

< >
عرض

وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِيمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
١٢٧
-البقرة

تيسير التفسير

{وَإِذْ يَرْفَعُ} المضارع لحكاية الحال الماضية كأن المخاطب حضر حين رفع {إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ} الأساس، أى ينشئها، أو الجدر؛ لأن كل جزء فيها قاعدة لما فوقه، أو رفعها تعظيمها بالحد إليها من القعود، وهو الثبوت {مِنَ الْبَيْتِ} وليس المراد أنها كانت قصيرة وأطالها، أوقع الإطالة على القاعدة للجوار أو الحلول، لأن الجدار المجاور لها، أو الحال فيها غير مرفوع أيضا، بل يحدث سافة ثم سافة، ولا مانع من أن يراد برفع الن جعل آخرها عاليا بإكثار السافات {وَإِسْمَٰعِيلُ} أخره، لأنه غلام تابع له، معين له بمناولة الحجر والطين، ومع ذلك سماه رافعا، لأن الرفع بواسطة المناولة، وذلك من عموم المجاز، وهو هنا مطلق ما به حصول الرفع، أو جمع بين الحقيقة والمجاز، أو يقدر، وإسماعيل يناوله كقوله: وزججن الحواجب والعيونا، ويضعف أن يقال، تارة بيتى إبراهيم، وتارة إسماعيل، أو بينى أحدهما موضعاً منه، والآخر موضعاً، ولو فى وقت واحد، قائلين {رَبَّنَا تَقَبَّلْ} التفعل للمبالغة بمعنى أقبل قبولا عظيما، بأن يزيد له ثوابا على القبول {مِنَّا} بناءنا وسعينا فيه {إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ} لدعائنا، أى العليم به، واختار لفظ السمع، لأنه فى الجملة للأصوات {الْعَلِيمُ} بنياتنا.