التفاسير

< >
عرض

وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ
٢٧٠
-البقرة

تيسير التفسير

{وَمَآ أَنْفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ} قليلة أو كثيرة، فريضة أو نافلة، سرا أو علانية، فى طاعة أو معصية أو مكروه، بشرط أو بلا شرط، بنية أو إهمال، وفى ذكر النفقة مناسبة لما قبل {أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ} قليل أو كثير... الخ، ما مر ولو ببدن، ولا سيما وفاؤكم به، أو يقدر، ووفيتم به، أو النذر عبارة عن الوفاء به لعلاقة اللزوم والتسبب {فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ} لا يفوتكم ثواب ذلك، أو عقابه، أو بطلانه. لا لكم ولا عليكم، أو يعلم بمعنى يجازى، والهاء عائدة إلى ما الشاملة لكل ما ذكر على سبيل البدلية، وأيضاً العطف بأو يقتضى الإفراد. ولو عادت إلى نذر لجاز، ويلتحق به النفقة، فيكون كقوله تعالى: " { خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ } "[النساء: 112]، وجاز عود الهاء فى الآيتين لأحد الاثنين، وورد مراعاة الأول، ويلتحق به الثانى، كقوله تعالى: {تجارة أو لهواً انفضوا إليها} {وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ} بترك الواجب، أو بالإنفاق فى المعصية، أو بترك الإنفاق، إنكاراً ليوم الجزاء، ومن الواجب الوفاء بنذر مباح فيه نفع لخلق الله، ولو لم ينو طاعة، ومن ترك الواجب وضعه فى غير محله، والمراد من ذكر فى الآية، والعموم أولى {مِنْ أَنْصَارٍ} يمنعونه مما يحيق عليه من العقاب.