التفاسير

< >
عرض

ذٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثَانِ وَٱجْتَنِبُواْ قَوْلَ ٱلزُّورِ
٣٠
-الحج

تيسير التفسير

{ذلك} أى الأمر ذلك، أو امتثلوا ذلك، وهو مقرب للاقتضاب من التخلص {ومَنْ يعظِّم حُرُمات الله} ما يحترم شرعا من فعل، الواجب، وترك المحرم فى الحج وغيره، وقيل: المشعر الحرام، والمسجد الحرام، والبيت الحرام، والشهر الحرام، والمحرم حتى يحل من إحرامه {فهو} أى تعظيمه {خير له} منفعة له، وإثابة {عند ربه} يوم القيامة وإضافة الرب إليه تشريف له {وأحلت لَكُم الأنعام} الثمانية ذبحا وأكلا وانتفاعا بأجزائها غير الدم.
{إلاَّ ما يُتْلَى عليكم} فى تحريمه من نحو الميتة، وما أهل لغير الله به، والمضارع لاستحضار ما مضى ليشاهد أو للاستمرار لأنه يتلى مرة بعد أخرى، وإن أريد بما قوله حرمت عليكم الميتة كأن الاستثناء منقطعا، لأن فيه ما ليس من الأنعام {فاجْتَنبُوا الرِّجْسَ مِن الأوثان} ترتيب على تحريم ما هو دونها كالميتة المستثناة بإلا، أو تسبب على أحلت، فإن إحلالها نعمة توجب الشكر، ومجانية الأوثان والرجس هو الاوثان، ومن للببيان وأوجب اجتنابها من كل وجه لا عبادتها فقط، فلا تصنع ولا تشترى ولا تباع ولا تمسك، ولا تبقى ولا تعظم بوجه ما {واجْتَنبُوا قول الزُّور} الكلام المائل عن الحق، كسمية الأوثان آلهة، وتحريم البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، وقولهم فى الطواف: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك إلا شريكا تملكه وما ملك، وكل كذب وشهادة الزور، قال ابن مسعود: انصرف صلى الله عليه وسلم من صلاة الصبح فقال قائما:
" "عدلت شهادة الزور الإشراك بالله تعالى ثلاث مرات فتلا الآية" .