التفاسير

< >
عرض

إِن رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ
٧٨
-النمل

تيسير التفسير

{إنَّ ربِّك} هذا الاسم رحمة له صلى الله عليه وسلم {يقْضِى} يحكم {بيْنَهم} بين بنى إسرائيل فيما اختلفوا فيه، أو بين المسلمين والناس {بحُكْمه} أى بحكمه المعهود بالقوة والصحة، لا بحكم آخر، ولا بحكم البشر، تقول: ضربته بضربى، أى بضربى الغليظ المعهود، كأنه قيل عاملته بكذا، وليس مفعولا مطلقاً، زيدت فيه الباء، ومنع ذلك فى العربية غفلة، قال الله تعالى: " { وسعى لها سعيها } "[الإسراء: 19] فانه فى معنى قولك سعى لها بسعيها، وفى معنى ذلك:

أنا أبو النجم وشعرى شعرى

فالحكم باق على المصدرية، والهاء للرب لأنه أقرب مذكور، لا للقرآن كما قيل بمعنى إنه يجازيهم بالعقاب المذكور فيه، ويخطئهم ويثت المحسن ويصوبه، ويجوز كون الحكم بمعنى الحكوم به وهو الحق، أو بمعنى الحكمة كما قرئ شاذاً بحكمة بكسر الحاء وفتح الكاف، أى بحكمته {وهُوَ العزيزُ} لا يرد حكمه {العَليمُ} بكل شىء فلا يختل حكمه.