التفاسير

< >
عرض

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاَثَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلاۤئِكَةِ مُنزَلِينَ
١٢٤
-آل عمران

تيسير التفسير

{إِذْ تَقُولُ} متعلقة بنصر، فالكلام فى وقعة بدر، وهو الراجح، أو بدل ثان إن جعلت إذ قبلها بدلا، أو بدل من إذ قبلها، أو منصوبة باذكر، والجمهور أن هذا من تمام قصة بدر وقيل، من تمام قصة أحد، فصل بينهما بقوله: ولقد نصركم، وأفرد الخطاب بالنبى صلى الله عليه وسلم، لأن وقوع النصر ببشارته، والمراد بهذا الوقت الوقت الممتد الذى وقع فيه ما ذكر بعده، وصيغة المضارع لاستحضار الحال الماضية، كأنها مشاهدة، إلا فمقتضى الظاهر إذ قلت {لِلْمُؤْمِنِينَ} حين أظهروا العجزعن القتال، لكون كرز بن جابر يريد أن يمد المشركين، وذلك فى بدر، ولما بلغته الهزيمة لم يمدهم {أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ} يعينكم، ويقال فى الزيادة مده مدا، وقيل أمده فى الخير ومده فى الشر، والإمداد والمد إعطاء الشىء حالا بعد حال، ولو فسر بالزيادة مطلقا رباعيا أو ثلاثيا فى الخير والشر لجاز {رَبُّكَمِ بِثَلاَثَةِ ءَالآفِ مِّنَ المَلآَئِكَةِ مُنزَلِينَ} من السماء الثالثة، الاستفهام توبيخ أو تقرير، وكان النفى بلن، لأنها أبلغ، وهى التأييد، أظهر ما فيهم من شبه الإياس من النصر لضعفهم وقلتهم بالنسبة لعدوهم وفى وجوههم بالإنزال تعظيم، أى ثلاثة آلاف من الملائكة.