التفاسير

< >
عرض

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّابِرِينَ
١٤٢
-آل عمران

تيسير التفسير

{أَمْ حَسِبْتُمْ} بل أظننتم، أو بل ظننتم، أو أظننتم، وذلك إنكار، والخطاب لمن انهزم من المؤمنين يوم أحد {أن تَدْخُلُوا الْجَنَةَ وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} إنكار لليافة أن يدخل المنهزمون يوم أحد من المسلمين الجنة، والحال أنهم لم يجمعوا بين الجهاد والصبر عَلَى الشدائد، فيعلم الله جمعهم، وإذا كان علمه الله، وإذا لم يكن لم يجز أن يقال علم الله أنه كان إلا أن جهادهم وصبرهم كان متوقعا، فكان النفى لذلك بلما، أى ستجاهدون وتصبرون، فيعلم الله أنكم جاهدتم وصبرتم،وأما الآن فجاهدتم ولم تصبروا، إذ فررتم، ونفى العلم كناية عن نفى المعلوم، وهو الجهاد والصبر معاً نفى ملزوم بنفى لازم، إذ لا يتحقق شىء بدون علمه تعالى، والواو للمعية كلا تأكل السمك وتشرب اللبن بنصب تشرب، والآية تدل أن الجهاد فرض كفاية.