التفاسير

< >
عرض

ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
٣٤
-آل عمران

تيسير التفسير

{ذُرِّيَّةً} فعولة من الذرء بمعنى الخلق، قلبت الهمزة ياء، فيطلق على الأصول والفروع فآدم ذرية بمعنى أنه ذرىء منه أولاده ذرية بمعنى أنهم خلقوا من آبائهم، قال تعالى: { حملنا ذريتهم } [يس: 41]، أى آباءهم، أو من الذر بمعنى صغار النمل، فالياء للنسب إلى الذر والضم الذال من شذوذ النسب، ووجهه أنهم أخرجوا كالذر من ظهر أدم {بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ} فى التوالد أو فى الدين كقوله تعالى: { المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض } [التوبة: 67]، ولا يضعف هذا بقوله ذرية، لأن التوالد فى الذرية والتناسل من لفظ ذرية، والتوافق فى الدين والتناصر عليه من قوله بعضها من بعض {وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} بالأقوال والأفعال، فيجازى عليها بحسنها، ويختار من يشاء للنبوة والرسالة، أو سميع عليم بقول امرأة عمران ونيتها.