التفاسير

< >
عرض

قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
٤٧
-سبأ

تيسير التفسير

{قل ما سَألتُكم} ما شرطية مفعول مقدم، ولا حاجة الى دعوى أنها موصولة {من أجْر} أجرة مال أو قوة أو غيرهما على التبليغ، كما قال: " { قل لا أسألكم عليه أجراً } " [الشورى: 23] وكذا المراد هنا النفى، كأنه قيل ما سألتكم من أجر على فرض أنى سألتكم {فَهُو لكُم} لا آخذه عنكم، ويجوز أن يكون المراد ثبوت السؤال، وأن منفعته راجعة اليهم، وهو المودة فى القربى، كما قال: " { قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى } " [الشورى: 23] وقرباهم قرباه، وقرباه قرباهم، أو الأجر هذه المودة واتخاذ سبيل الله، قال تعالى: " { قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً } "[الفرقان: 57] واتخاذ السبيل اليه المنفعة الكبرى، والصحيح ما تقدم من أن المراد نفى السؤال، كما يدل له قوله تعالى:
{إن أجري إلا على الله} إلا أنه لا يتعين لذلك، لجواز أن يريد أن له الأجر على الله على تلك المنفعة التى يفعلها لهم {وهُو على كُل شىءٍ شهيدٌ} فهو يعلم خلوص نيتى.