التفاسير

< >
عرض

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ
٨٠
-يس

تيسير التفسير

{الذي} نعت الذى أو بدل منه ولم يقل عليم، وجعل لكم عطفا على أنشأها للفصل للتأكيد بذكر الذى، ولتفاوت الجعل الأول والثانى {جَعَل لكُم من الشَّجر الأخْضر} أى الطرى متعلقان بجعل، وله مفعول واحد لأنه بمعنى خلق أو أنشأ قدما على قوله: {ناراً} على طريق الاهتمام بالمقدم والتشويق الى المؤخر، وليقرب ذكر نار الى لفظ الايقاد، وأل للجنس، وكل شجر فيه نار إلا أن العفار والمرخ أكثر نارا وأسرع، وقيل خصت بهما، والنار من الشجر الأخضر أمر عجيب إذ تولدت النار من الماء مع تضادهما، والقادر على ذلك قادر على إحياء الموتى بسحق المرخ على العفار، وهما أخضران فيقطر منهما الماء فتقدح النار باذن الله، والمرخ ذكر والعفار أنثى وعكس فى الصحيح، واستثنى بعضهم العناب وقال: لا نار فيه، وشاهدت خروج النار من العرجون الطرى، أو قرب خروجها فجرب ذلك بحكه بعود أو حديد فتشتد حرارة موضع الحك، وتلك النار التى ذكرت تحدث عند الحك، وليست كامنة فى العود الأخضر، وقوله: {من الشجر} لا ينافى ذلك فانها تخرج منه عند الحك {فاذا أنتُم منْهُ تُوقِدون} النار.