التفاسير

< >
عرض

أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ
٥٢
-الزخرف

تيسير التفسير

{أم أنا خَيرٌ} أى بل، فهى منقطعة للاضراب الانتقالى، أو بمعنى بل، وهمزة التقرير أى اعترفوا أيها القوم بأنى خير منه، وهذه حالى فوق حاله من الملك، ويجوز أن تكون متصلة على معنى {أفلا تبصرون} أى تبصرون، وضع {أم أنا خير} موضع أم تبصرون تنزيلا للسبب منزلة المسبب، فان حصول الخيرية سبب ابصارهم أنه خير، وأجيز الاحتباك هكذا أو هو خير منى فلا تبصرون ما ذكرتم به، أم أنا خير منه لأنكم تبصرونه وهو تفسير بعيد {مِن هذا} اشارة قرب للتحقير {الَّذي هو مَهينٌ} حقير ذليل {ولا يكادُ يُبينَ} الكلام، أى لا يفصح به، ولا يبين حجته لاحتراق لسانه بجمرة وضعها على لسانه، اذ وضعت له عند فرعون تجريبا له، اذ ضربه بالعصا فاغتلظ فقال: انه الصبى الذى حذرت منه، فقيل له: انه لا يعقل فجربه بالجمرة، وان قلنا: إنّ الله قد أجاب قوله: " { واحلل عقدة } " [طه: 27] الخ وهو الأظهر، فالمعنى لا يكاد يبين حجته، اذ لا حجة له وهو كاذب، أو ذكره بحاله قبل اصلاح الله تعالى لسانه.