التفاسير

< >
عرض

قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
٧٦
-المائدة

تيسير التفسير

{قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَالاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً} أَى دفع ضر {وَلاَ نَفْعاً} في أَبدانكم وأَموالكم وأَعراضكم من الجمادات والحيوانات فيقولوا لك لا، فتقول: إِن عيسى لا يملك لكم ضرا ولا نفعا كتلك الجمادات والحيوانات فكيف يعبد، أَو ما واقعة على عيسى أَو عليه وعلى أُمه باعتبار النوع أَو باعتبار الشبه بنحو الفرس أَو باعتبار تغليب الصليب تأْكيدا فى نفى الإِلهية، وقد قيل على بعد: أَن المراد بما الصليب أَو باعتبار أَن أَول أَحوالهما لا يوصف بعقل ولا بفضل فهل يمنعكم أَحدهما من موت أَو مرض أَو فقر أَو ما تكرهون فاعبدوا الذي يفعل ذلك بكم قهراً أَو عدلا ويفعل لكم النفع الدينى والدنيوى والأُخروى، وقدم الضر لأَن دفعه أَهم وقد يقدم النفع لأَن النفس أَميل إِليه طبعا {وَاللهُ هُوَ السَّمِيعُ} لأُقوالكم وأَقوال غيركم {العَلِيمُ} بأَحوالكم وأَحوال غيركم، فيجازيكم فهو أَهل الأُلوهية وغيره إِن ضر أَو نفع فبتمليك الله عز وجل لا من ذاته.