التفاسير

< >
عرض

قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَـٰهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَالَمِينَ
١٤٠
-الأعراف

تيسير التفسير

{قَالَ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا} أَبغى لكم غير الله إِلها، وإِلها تمييز أَولى من كونه حالا، ووجه كونه حالا أَنه فى معنى الوصف، أَى معبودا، أَو أَأَبغى غير الله لكم حال كونه إِلها، والهمزة للإِنكار والتوبيخ {وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} عالمى زمانكم لا كل عالم، لأَن هذه أَفضل من كل أَمة قال الله تعالى: " { كنتم خير أَمة } " [آل عمران: 110] إِلخ، أَو على الناس كلهم على معنى أَن فيهم من الأَنبياءِ والمعجزات ما ليس فى هذه الأُمة أَو غيرها. وأَما الفضل بالذات فلهذه الأُمة، كما تقول: هذا الفقير لكونه ذا فرس أَفضل من هذا الغنى من حيث إِنه لا فرس له، والجملة حال، كيف تطلبون إِلها غير الله والحال أَنه فضلكم على غيركم بنعم الدين والدنيا فقابلتم هذا التفضيل بإشراك أَبلد الحيوان بالله عز وجل فى العبادة، وهو البقر، أَو جماد على صورته بلا حياة ولا قلب، وفى قصة فرعون وقومه وهلاكهم زجر لقريش وتسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتلويح بنصره على قومه كما نصر موسى على فرعون.