التفاسير

< >
عرض

قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ
١٥١
-الأعراف

تيسير التفسير

{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِى} جريه إِلىَّ برأسه، أَو ذنوبى كلها فدخل جره إِياه أَولا وبالذات {وَلأَخِى} ما كان منه من تقصير فى كفهم، وهذا على التوهم، أَو ما يمكن أَن يكون منه من تقصير، أَو ذنوبه كلها فيدخل التقصير أَولا بالذات، أَشركه فى الدعاء إِرضاء له ودفعاً لشماتة الأَعداء وهى من أَشد البلايا حتى قال الشاعر: والموت دون شماتة الأَعداء. ولم يقل وقال رب اغفر لى بالواو لأَنه استئناف بيانى ناشئ من اعتذار هارون، كأَنه قيل: فماذا قال موسى عند اعتذار هارون. فقال الله عز وجل: {قال رب اغفر لى ولأَخى} {وَأَدْخِلْنَا فِى رَحْمَتِكَ وأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} لم يقل وأَدخلنى وأَخى، أَو أَدخلنى وإِياه كما قال: رب اغفر لى ولأَخى، لظهور مرجع الضمير بخلاف الأَول فإِنه أو قال: رب اغفر لنا لم يصرح بأَخيه، والقصد التصريح إِرضاءً ودفعاً للشماتة، ولأَمكن توهم التعظيم أَو تعميم غير هارون دونه "وأَدخلنا فى رحمتك" أَبلغ من ارحمنا، لدلالته على إِحاطة الرحمة بهم كأَنها ظرف لهم، وأَنت أَرحم بنا منا على أَنفسنا.