التفاسير

< >
عرض

وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
١٨١
-الأعراف

تيسير التفسير

{وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّة يَهْدُونَ} الناس {بِالْحَقِّ} القرآن وسائر ما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَبِهِ} لا بغيره، ولا بالزيادة ولا بغيرها {يَعْدِلُونَ} فيما بينهم، وفيما بينهم وبين غيرهم وغيرهم، وهذه الأُمة أمة الإجابة والاتباع لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، قال صلى الله عليه وسلم: "لا تزال من أمتى طائفة على الحق إِلى أَن يأْتى أَمر الله" رواه البخارى ومسلم، يعنى: لا يزال دين الله قائماً فى طائفة بعد أخرى إِلى أَن يقرب قيام الساعة جداً، فلا ينافى ما روى مرفوعاً: "لا تقوم الساعة إِلا على أَشرار الخلق" . وما روى: "لا تقوم الساعة حتى لا يقال فى الأَرض: الله" ، وفى رواية: لا يضرهم من ناوأَهم، أَى خالفهم وعاداهم. و يروى بأَرض المغرب، وروى ابن جريج أَنه قرأَ رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية وقال: هى أمتى. وكذا روى قتادة، وقيل: المراد بالأُمة العلماء والدعاة إِلى دين الله من هذه الأُمة، وقيل: من آمن من أَهل الكتاب، واستدل بالآية على صحة الإِجماع لأَن المعنى أَن فى كل قرن طائفة بهذه الصفة، قلت: الإِجماع حق، لكن لا دليل فى الآية عليه، لجواز أَن فى كل زمان أُمة فيهم مجتهد، أَو فيهم حافظ ثقة أَو كتاب حق.