التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ
١٨٢
-الأعراف

تيسير التفسير

{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا} من أَهل مكة وغيرها {بِآيَاتِنَا} أَى القرآن وسائر ما أَوحى الله عز وجل إِلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ} نستدنيهم إِلى الهلاك بالإِمهال وإِدامة الصحة وتوفير النعمة حتى يظنوا أَن ذلك رضى باعتقادهم وأَفعالهم وأَقوالهم كما قال {مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} ما يراد بهم، قال صلى الله عليه وسلم: "إِذا رأَيت الله أَنعم على عبده، وهو مقيم على معصية فاعلم أَنه مستدرج، فتلا هذه الآية" ، والآية استعارة تمثيلية، والاستدراج حقيقة الإِنزال درجة بعد درجة، أَو الإِصعاد درجة بعد درجة على مهل، أَو بلا إِصعاد ولا إِنزال، بل على استواء فى مهل، أَو الجعل كصبى يقارب خطاه، أَو الطى، كدرج الثوب طواه، أَى نطوى آجالهم، أَو نخرج درجاً أَى مشياً، والواضح الأَول، والسين للوعيد والتأكيد لأَن المراد الحال والاستمرار.