التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤاْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
٢٧
-الأنفال

تيسير التفسير

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللهَ والرَّسُولَ} فيما هو بينكم وبين الله كالصلاة والصوم والوضوء {وَتَخُونُوا} مجزوم عطفاً على تخونوا أَى ولا تخونوا {أَمانَاتِكُمْ} أَو منصوب، أَى مع أَن تخونوا أَماناتكم، والأَول أَولى لأَنه نهى عن كل على حدة، والثانى نهى عن الجمع، وأَماناتكم هى ما بينكم وبين الخلائق كأَمره صلى الله عليه وسلم بالنزول على الحكم، والسر بينكم، والأَموال، وفى المعاملة على الأَمانة، وفى إِيقاع الخيانة على الأَمانات مبالغة كأَنها عاقلة معاهدة خينت فى عهدها، أَو يقدر وتخونوا أَصحاب أَماناتكم، ومن الخيانة إِخبار المنافقين أَبا سفيان إِذ خرج من مكة هو وجماعة فى أَمر - وأَخبره صلى الله عليه وسلم جبريل بخروجه - بأَن المؤمنين قصدوكم فخذوا حذركم، وقد أَمر الصحابة أَن يخرجوا إِليه، والأولى أَن الآية أَعم من ذلك، إِذ اعتاد أَهل النفاق إِخبار المشركين بكل سر، ويفشونه حتى يبلغهم {وَأَنْتُمُ تَعْلمُون} أَنتم من أَهل العلم تعلمون أَن ذلك خيانة منكم، وأَن الخيانة حرام، وتميزون القبيح العقلى من الحسن.