التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُواْ وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ
٤٥
-الأنفال

تيسير التفسير

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ} أَى للقتال فحذف للعلم به، أَى اللقاء معهود فى القتال عند العرب حتى لو ذكر قوله للقتال كان ذلك من التجريد {فِئَةً} جماعة كافرة، ولم يقل كافرة لأَن المؤمنين يومئذ لا يقاتلون إِلا المشركين، والمراد فئة تستحق القتال لشرك أَو بغيره عموماً لما بعد، كما قال الله عز وجل " { وإِن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا } " [الحجرات: 9] إِلخ.. ووزن فئة فعة، حذفت لامه أَصله فأو فحذفت الواو وعوض عنها التاء ففتحت الهمزة للتاء كما فى عدة وزنة، يقال فأَوت رأسه أَى شققته، أَو وزنه فلة من فاء يفئ بمعنى رجع وأَصله فئَ بفاء مكسورة فمثناة ساكنة فهمزة حذفت المثناة وعوض عنها التاء {فَاثْبُتُوا} وقت لقائهم وقتالهم وجوباً إِلا إِن كانوا أَكثر من ضعفيكم فيجوز لكم الفرار {وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا} ذكراً كثيرًا أَو زماناً كثيراً حال اللقاء وغيره بقلوبكم أَو مع أَلسنتكم بالدعاء بالنصر والمغفرة والتكبير وسائر الأَذكار، ومنها: اللهم أَنت ربنا وربهم نواصيهم ونواصينا بيدك فاقتلهم واهزمهم. وقيل المراد إِحضار الله تعالى فى القلب، وتوقع نصره، وقيل استحضار وعد الله بالنصر فى الدنيا والثواب فى الآخرة، وذلك استحباب لا وجوب، واستحب الإِخفاء، والآية دليل على الترغيب فى ذكر الله عز وجل إِذ أَمر به ولو فى هذه الحال. {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} بالنصر والثواب والسلامة.