التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
١١٨
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ ٱلْجَحِيمِ
١١٩
-البقرة

تيسير التفسير

الذين لا يعلمون: مشركوا العرب والجهلة من أهل الكتاب.
ولقد أمعنوا في عنادهم فطلبوا من الرسول آية حسّية أو يكلمهم الله بنفسه. وهكذا طلبت الأمم السابقة من أنبيائهم، فقد قال بنو اسرائيل لموسى: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهارا. وطلب أصحاب عيسى اليه ان ينزل عليهم مائدة من السماء. اما نحن فقد بيّنّا للناس الآيات على يديك يا محمد، بما لا يدع مجالاً للريب لدى طالبي الحق بالدليل والبرهان.
ثم يلتفت تعالى الى الرسول الكريم فيخاطبه بما معناه: "إنّا ارسلناك بالشيء الثابت الذي لا تضل فيه الأوهام وجعلناك بشيراً لمن اطاع بأنه من الفائزين، ونذيراً لمن عصى انه من الكافرين الجاحدين. فلا عليك إن أصرّوا على الكفر والعناد، فانك لن تُسأل عن أصحاب الجحيم. فأنت لم تُبعث ملزماً ولا جبارا، وانما بعثت معلماً وهادياً بالدعوة والأسوة الحسنة. وفي هذا تسلية للنبي الكريم لئلا يضيق صدره.
القراءات:
قرأ نافع ويعقوب: {ولا تسأل عن أصحاب الجحيم} بالنهي. والباقون "لا تسئلُ".